المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٩٦ - سفر السّلطان إلى مدينة بروسا
وسألني عن لغز سمعه وهو نجس العين يطهر نجس العين [١] ، فذكرت له أنّ شيخ الإسلام الوالد سألني عنه في بيتين وهما : [من الرجز]
| يا سيّدا هو بفقه في الورى يشتهر | أوضح لنا ما نجس لنجس يطهر |
وإني أجبته بقولي : [من الرجز]
| هذا الذي سألت عنه هو فيما يظهر | نجس دبغ دابغ به الإهاب يطهر [٢] |
ويمكن الجواب عنه أيضا إذا لم يقيّد النجس بنجس العين بمّا أشرت إليه في قولي : [من الرجز]
| إذ خلط ماء نجس بمثله فيطهر | إن قلتين بلغا ولم يكن تغير |
واستجازني لولده النبيل العريق الأصيل اللبيب النجيب الحسيب النسيب الشّهابيّ أبي العبّاس أحمد ، ولأولاد ولده المذكور [١٠١ ب] وهم : الموفقي عبد الرّحمن ، والسيدة راضية تاج الشرف ، وعينهم ورأسهم النجمي أبو الفرج محمد ، كثّر الله تعالى وتبارك من هذه السّلالة الزكيّة وبارك ، وقد أجزتهم بالشرط المعتبر عند أهل الأثر ، جميع ما يجوز لي روايته وتصحّ نسبته إليّ ودرايته ، وكتبت له صورة استدعاء باستجازته لولدي أحمد شهاب الدّين وأخوته ، أنشأهم الله تعالى نشوء الصّالحين ، وجعلهم من حزبه المفلحين ، ولفظه :
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الذي أطلع بدر دينه المشرق من مشرق آيات كتابه العزيز ، وأعجز
[١] وردت في (ع): «يظهر نجس الغبن».
[٢] وردت في (ع): «يظهر».