المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٤١ - سفر السّلطان إلى مدينة بروسا
| ولو لا كثرة الباكين حولي | على أمواتهم [١] لقتلت نفسي | |
| وما يبكون مثل أخي ولكن | أسلّي [٢] النّفس عنه بالتّأسّي |
فصحّفها وما بيكون بتقديم الباء الموحدة ، واحتج به على جواز إدخال [٧٤ ب] الباء على الفعل المضارع كما هو في ألسنة العوام ، فذكر ذلك للركراكيّ قاضي القضاة المالكيّ فأظهر استحسان ذلك ، وحسّن له أن يذكره بحضرة السّلطان وكان في نفسه منه شيء ، فلما ذكر ذلك بحضرة السّلطان ، قال المالكيّ : لعلّ هذا تصحّف على مولانا ، وإنما هو يبكون بتقديم الياء المثناة من تحت ، فخجل صدر الدّين ، ويقال إنّ ذلك كان سبب موته والله تعالى أعلم.
وأنشدني للعلّامة المحقّق الشيخ شهاب الدّين بن شقير التّونسيّ [٣] ; : [من البسيط]
| سائلي عن قضيتي في البراغيث | خذ الشرح إن أردت التّقصّي | |
| نحن فيها ما بين قتل وفتل | وهي فينا ما بين قرص ورقص [٤] |
وذكر أنّه أنشده أيضا لنفسه أو غيره يهجو ، وهو نوع لطيف : [من مجزوء البسيط]
| جماعة كلّهم قشور | ما فيهم واحد لباب |
[١] في الديوان وشرحه : «إخوانهم».
[٢] في الديوان وشرحه : «أعزّي».
[٣] هو أحمد بن شقير المغربي توفي سنة ٩٠٩ ه ، ترجم له نجل صاحب الرحلة في الكواكب السائرة ١ : ١٣٥. وأخذه بنصه ابن العماد في الشذرات ١٠ : ٥٩.
[٤] البيتان في الكواكب السائرة ١ : ١٣٥.