المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٢٧٥ - القسطنطينية
وأراح النفس [١] من روعة برده برائحة رائع [٢] عراره ورنده ، وأصبحت السماء صاحية ، والشّمس وإن تسترت [٣] أحيانا مسفرة ضاحية ، وأركان الرفاهية [١٥٠ أ] غير واهية ، ومعالم العافية غير عافية : [من الكامل]
| ووجوه هاتيك الرياض سوافر | غيد تزان من المياه بأعين | |
| والأرض تجلى في رداء أخضر | والجو يبرز في قناع أدكن [٤] |
والربى قد تعممت بملوّنات الأزهار ، وأراقم المذانب قد انسابت في مغائر الأنهار ، والزمن قد استقبل آذاره ، وخلع في بسيطة عذاره ، وقد أشرق [٥] الجو بإشراق الخمائل والنبات ، وتلك المدينة قد أحدقت بها الأنهار من سائر الجهات ، ونحن نمرح في جهاتها ، وتسرح العين في منتزهاتها ، ونسير في مفترجات تلك الأقطار ، إلى أن قضينا أكمل الأوطار ، وتمتعنا من تلك المنازل الرفيعة بالحدائق الغضيّة والنسيم المعطار ، بحيث تضاحك الورد والبهار ، وتفاوح الرند والعرار ، والطير قد تكلّم ، والعود قد ترنّم. وقد خيّم السرور ، وتضاعفت [٦] بتضاعيف البحر الحبور ، ومضى لنا مع مولانا السّيد [١٥٠ ب] فيه يوم حسن ، وحسن يوم تممت حسنه البدور ووفيت بوفائه النذور : [من السريع]
| يوم لنا بالبحر مختصر | ولكل يوم مسرة فضر |
[١] سقطت هذه الكلمة من (م) و (ع).
[٢] سقطت هذه الكلمة من الأصل.
[٣] وردت في (ع): «سترت تخفرت».
[٤] البيتان في تاج المفرق ١ : ٢٣١ بلا عزو.
[٥] وردت في (ع): «أشرف».
[٦] سقطت هذه الكلمة من (ع).