المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٩٤ - سفر السّلطان إلى مدينة بروسا
| أخي خل حيّز ذوي باطل | وكن بالحقائق في حيز | |
| فما الدار دار مقام لنا | ولا المرء في الأرض بالمعجز [١٠٠ أ] | |
| ينافس هذا لهذا على | أقلّ من الكلم الموجز | |
| وهل نحن إلّا خطوط وقعن | على نقطة وقع مستوفز | |
| محيط العوالم أولى بنا | فماذا التزاحم في المركز [١] |
فنقل جميع ذلك مع غيره ، وسألني عن وصل الوتر هل الأفضل أن يكون بتشهّد أو بتشهّدين؟ فقلت : القاعدة أنّ ما كان أكثر عملا أو أشق كان أفضل ، لكن ذكر جماعة من أصحابنا أنّ فعله بتشهّد واحد أفضل لخبر أبي داود أنه ٦ أمر بذلك وقال : لا تشبّهوا صلاة الوتر بصلاة المغرب.
وسألني عن مسألة الاغتراف [٢] فأوسعت له تقريرها ، وذكرت له أنّ ملخص ذلك أنّ الصحيح من المذهب سنّها ، وأنها بعد النيّة في الغسل ، وبعد غسل الوجه في الوضوء ، وهل تعتبر الغسلة الأولى فيه فقط أو الغسلات الثلاث خلاف مشي ابن عبد السلام على الأول والزركشيّ على الثاني ، والأول هو الذي اعتمده شيخ [١٠٠ ب] الإسلام الوالد ، والثاني هو الذي مال إليه شيخنا شيخ الإسلام زكريّا واخترته في شرحي الكبير على المنهاج والاحتياط مع الأوّل ، وأنشدته لشيخ الاسلام زين الدّين خطاب [٣] : [من الرجز]
[١] الأبيات موجودة في الوافي بالوفيات ١ : ١١٣.
[٢] وردت في (م) و (ع): «الاعتراف».
[٣] هو خطاب بن محمد الكوكبي الصالحي توفي سنة ٩٠٥ ه.