المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٣٢ - قرية دمّر
الأنهار ومصرفها وأوسعها وأسرعها [١] وأشرفها ، يسقي ما لا يحصى من القرى ، ويسدّ عند كل قرية ثم يعود كما كان نهرا. فهو من المنن الغزيرة ، ومن الأعاجيب الشهيرة ، كما قيل : [من الكامل]
| نهر يسيل كما يذوب نضار | وتدور في أيدي السّقاة عقار | |
| فإذا استقام فصارم دامي الظّبا [٢] | وإذا انحنا جنب به فسوار | |
| مغرورق التيار ملتطم كما | خفقت بظهر [٣] مهب ريح نار | |
| أحمرّ وأخضرّ النبات بشطه | فكأنّ ذا خدّ وذاك عذار [٤] [٧ أ] |
وكما قيل : [من الكامل]
| نهر يهيم بحسنه من لم يهم | ويجيد فيه الشّعر من لم يشعر | |
| ما اصفرّ وجه الشّمس عند غروبها | إلّا لفرقة حسن ذاك المنظر [٥] |
ومن أحسن ما قيل في وصف نهر عند الأصيل قول عبد الله بن شارة الإشبيليّ : [من الكامل]
[١] في (ع): «وأشرعها».
[٢] وردت في الأصل» «الضبا» والتصحيح من (م) و (ع).
[٣] في (م) و (ع): «بطهر».
[٤] الأبيات في تاج المفرق ١ : ١٦٣ ـ بلا عزو.
[٥] البيتان في تحفة القادم ٨٢ منسوبة لابن مرج الكحل ، وفي معاهد التنصيص ٣ : ٧٧ وتاج المفرق ١ : ١٦٠ بلا عزو.