المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٣٥ - سفر السّلطان إلى مدينة بروسا
أرتده وأعهده ، وكنت سمعت من متمعلقين بالشّام بأنّ هؤلاء الأروام [١] لا يعرفون مقدار أحد ، ولا يلتفتون إلى من صدر أو ورد ، فزادني ذلك فرقا ، وأكسبني وسواسا وقلقا ، فألقى الله سبحانه على الجنان ، ما نطق به اللسان ، وأبان عنه البيان ، وجرى به البنان ، فقلت : [من الطويل]
| إلى الله في كل الأمور توسّلي | بهادي الورى المختار أشرف مرسل | |
| محمد المبعوث من آل هاشم | إلى الخلق بالدين القويم المكمل[٧١ ب] | |
| لقد خصّ بالإرسال حقا بآخر | كما خصّ في الإنشاء خلقا بأول | |
| رفعت إليه قصتي من حوادث | وهى جلدي منها وقلّ تحمّلي | |
| ألا يا رسول الله أني عائذ | بجاهك من خطب عراني مجلّل | |
| فراق لأولادي وأمي وعشرتي | وأهلي وأصحابي وداري ومنزلي | |
| وتشتيت شملي في البلاد وغربتي | بغير شفوق لي عليه معوّلي | |
| وقصدي لحاجات أروم قضاءها | سريعا وأخشى أنها لا تعجّل | |
| ويخفق من إخفاقها القلب سيدي | ويؤنسه علمي بأنك موئلي | |
| وخوفي من كيد الحسود ومكره | ومن قصده بغيا إصابة مقتلي |
[١] وردت في (ع): «الأورام».