المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٣٠ - مستهل الرحلة
وكان لذلك الوداع موقف مشهود ، ينثر فيه من الدمع لؤلؤ منضود ، وينظم عقودا في نواحي الخدود ، وقلت : [من الخفيف]
| موقف للوداع ينثر فيه | درر نظمت من الآماق | |
| كوّنت مثل وجدنا في اجتماع | وبدت مثل شملنا في افتراق |
وقد أسرجت الفوانيس والخيول ، وألجمت الأفواه بما أجرت العيون من السيول ، وطاشت الألباب وذهلت العقول من توادع الأحباب ، وصبرنا على ما هو أمرّ من الحين [١] من معالجة شدّة البين : [من الكامل]
| من لم يكن أخذ الهوى بفؤاده [٦ أ] | فلقد أخذت من الهوى بنصيب | |
| فرأيت أنّ أشدّ كل بلية | قضيت على أحد فراق حبيب [٢] |
[من الكامل]
| ولقد نظرت إلى الفراق فلم أجد | للموت لو فقد الفراق سبيلا |
ثم ركبت الجواد بعد أن استودعت الله تعالى جميع الأهل والوالدة والأولاد [٣] ولقد أصابني بفراقهم ما أنّه : [من البسيط]
[١] الحين : الموت والهلاك.
[٢] البيتان في تاج المفرق ٢ : ٩٢ بلا عزو.
[٣] في (م): «وأولاد».