المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٤٠ - سفر السّلطان إلى مدينة بروسا
| برقت صفحة وجه والده | ومضى على غراته يجري | |
| أولى فأولى أن يساويه | لو لا جلال السّنّ والكبر |
قيل لأبي عبيد : ليس هذا في مجموع شعرها ، فقال : العامة أسقط من أن [٧٤ أ] يجاد عليها بمثل هذا قولها ملاءة الحضر ، يعني به غبرة الفرسين اللذين أثاراهما جعلتهما كأنهما يرتديان بها ويتجاذبانها.
ونقل أن عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين كانتا تحت مصعب بن الزبير فحجّتا معا ومحملاهما متعادلان ، فأنشد حادي عائشة : [من الرّجز]
| عائش يا ذات الحمال [١] السّتين | لا زلت مذ عشت كذا تحجّين |
فأجابه حادي سكينة : [من الرّجز]
| عائش ما ذي ضرّة تشنوك [٢] | لو لا أبوها ما اهتدى أبوك |
فقالت عائشة لحاديها : أكفف ، والقصّة مشهورة [٣].
وحكى لي عن الشيخ العلّامة زين الدّين الأسديّ أنّه حكى له عمّن نقل عن قاضي القضاة صدر الدّين المناويّ أنه قرأ قول الخنساء [٤] في أخيها : [من الوافر]
[١] في الأغاني (١١ : ١٣٠): «البغال».
[٢] في الأغاني (١١ : ١٣٠): «تشكوك».
[٣] هذه القصة مثبتة في الأغاني ١١ : ١٣٠.
[٤] في الديوان ١١٩ ، وشرحه ٦٢.