المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٣٦ - خان الفندق
أزهاره [٨ ب] ، ونثر درهمه وديناره ، وحيّا ورده وبهاره ، وصافح آسه وجلّناره ، وأطاب تنآه وأخباره ، وأمالت بنشأتها قدوده ، وأخجلت [١] بقبلتها خدوده ، وحشّدت [٢] جنوده ، وحشرت بيضه وسوده ، ونشرت [٣] ألويته وبنوده ، وملأت تهائمه ونجوده ، ونظمت جواهره وعقوده ، وأعطت [٤] مواثيقه وعهوده : [من الطويل]
| محلّ كأنّ الشمس تخجل كلما | نضت ثوبها عن معطفيه مغيبا | |
| تنم رياح الخلد منه لأهله | ويطفح تسنيم ويرشح طيبا [٥] |
ثم جزنا بأعين التّوت [٦] وهي في أمر مريج [٧] ، وشهيق وعجيج ، وزفير ونشيج ، ولغط وضجيج ، واضطراب والتواء ، واعوجاج واستواء ، وشكوى مما صنعته يد النّوى ، وما أثارته وأثرته شدّة الهوى ، (ولم نزل) [٨] نجدّ في السير ولا نرفق ، حتى نزلنا تعالي النهار من يوم الأربعاء عشرين شهر رمضان بمنزلة خان الفندق [٩] على عين ماء بارد
[١] وردت في (ع): «وأمحلت».
[٢] وردت في (ع): «وحدت».
[٣] وردت هذه العبارة في (ع): «وحشرت بيضه وشهوده وسدت ألويته ...».
[٤] سقطت هذه الكلمة من (ع).
[٥] البيتان في تاج المفرق ١ : ٢٤٥ بلا عزو وورد هذان البيتان في (ع) :
| الشمس تخجل كلما بها عن معطفيه مغيبا | الخلد منه لأهله نسيم ويرجح طوبى |
[٦] وردت في (ع): «باعن التوت».
[٧] وردت في الأصل و (ع): «مربح» ، وما أثبتناه من (م) والمريج : الملتوي الأعوج ، وفي القرآن : (فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) انظر : لسان العرب ٢ : ٣٦٥.
[٨] ما بين القوسين ساقط من الأصل وأثبتنا ما في (م) و (ع).
[٩] ويسمى خان العروس ، وهو من بناء صلاح الدّين الأيوبيّ ، وعليه كتابة فوق بابه تسميه بالفندق ، وتاريخ بنائه سنة ٥٧٧ ه. انظر : رحلة الخياري (الهامش) ١ : ١٧٨.