المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٢٨ - مستهل الرحلة
| إن يكن للصباح فضل على الليل | بتنويره [١] دجى الأحلاك | |
| فله في تفرق الشمل فعل | لم تسعه دوائر الأفلاك |
ثم نهضت إلى صلاة الصبح ، مؤملا من الله تعالى الصلاح والنّجح ، ثم لمّا ابتسم وجه الصباح وسفر ، شددت [٢] عليّ باكيا أهبّة السفر : [من الكامل]
| عجبا لقلبي يوم راعتني النّوى | ودنا التفرق كيف لم [٣] يتفطّر [٤] |
ثم طافت بي الأحباب للوداع ، وتعيّن العزم على الإزماع ، فودّعت الوالدة والأولاد وسائر [٥] الأهل ، وتجرّعت من ذلك ما ليس بالعذب ولا بالسهل ، فما منهم إلّا من لزمني وانتحب ، فما أحقّ المتلازمين منّا بقول بعض العرب [٦] : [من الكامل]
| باتا بأنعم ليلة حتى بدا | صبح تلوّح كالأغرّ الأشقر | |
| فتلازما عند الفراق صبابة | أخذ الغريم بفضل ثوب المعسر |
[١] وردت في (م) و (ع): «تنويره».
[٢] وردت في (ع): «سددت».
[٣] وردت في (م): «لا».
[٤] البيت في تاج المفرق ٢ : ١٢ بلا عزو. وفي مطمح الأنفس (١٨٠) منسوبة للوزير الكاتب عبد الملك ابن إدريس الخولانيّ الجزيريّ.
[٥] في (ع): «وشأم».
[٦] البيتان في معاهد التنصيص ٣ : ١٧٥ منسوبة للشاعر العرجيّ.