المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٥٥ - حماة
وحماة وشيزر [١] مخصوصتان بكثرة النواعير العظام دون غيرهما من بلاد الشام ، وما أحسن ما قال الشيخ جمال الدين بن نباتة [٢] في طرديته : [من الرّجز]
| أحسن بوجه الزمن الوسيم | تعرف فيه نضرة النعيم | |
| وحبذا وادي حماة الرحب | حيث [٣] زهى العيش به والعشب | |
| أرض السناء والهناء والمرج | والأمن واليمن ورايات الفرج | |
| ذات النواعير سقاه الرب | وأمهات عصفه والأبّ | |
| تعلمت نوح الحمام الهتف | أيام كانت ذات فرع أهيف | |
| لا عيب إلّا أن معناها الهنى | ينسى أخا الغربة حبّ الوطن | |
| وكلها من الحنين قلب | وكيف لا والماء فيها صب | |
| لله ذاك السفح والوادي الفرد | والماء معسول الرضاب مطرد | |
| يصبوبها الرائي فكيف السامع | ويحمد العاصي فكيف الطائع |
[١] وردت في الأصل وفي (ع): «شيرز» بتقديم الراء وهذه من قرى سرخس ، والتصحيح من (م) : بتقديم الزاي على الراء وهي كورة من أرض الشام. انظر : معجم البلدان ٣ : ٣٨٢ ـ ٣٨٣ ، صبح الأعشى ٤ : ١٢٣ ـ.
[٢] وردت في (ع): «جمال الدين نباته» ، وهو محمد بن محمد المصري ، أبو بكر شاعر عصره توفي سنة ٧٦٨ ه انظر ترجمته ومصادرها في أعلام الزركلي ٧ : ٣٨.
[٣] وردت في (ع): «حين».