الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٧٠٨
| شفيع إذا لم يلق في الخلق شافع | له الجاه في يوم المعاد طويل | |
| وأقصد أرض الشام بعد زيارتي | وتبدو لعينيّ قدسها وخليل | |
| وأشرب من عين سلوان شربة | بها الداء يشفي والغرام يزول | |
| وأرجع من عامي إلى أرض مكة | فيا حبذا سيرا لنا وقبول | |
| وقد نلت من شد الرحال ثلاثة | يشد إليها للرحال خمول | |
| ويكفيك من طه النبي حديث | لا تشد رحال بالمرام كفيل |
وأنشدني في يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين بالمسجد الحرام قوله مقرظا به على كتاب «نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب» ، جمع والدي الحافظ تقي الدين ابن فهد الهاشمي المكي رحمة الله عليهما :
| أثاب الله من أضحى تقيا | على المزي في حفظ مزيا | |
| ومن لنهاية التقريب أهدى لنا | فهدى بها نهجا سويا | |
| ولابن سرور قد أضحى سروري | لمن بكماله أمسى حفيا | |
| ومن تكملة التذهيب أضحى | به الذهبي ملتمسا جليا | |
| وخاتم ذاك من حجر وهذا | ختام مسكه أضحى ذكيا | |
| ولم ينسج على المنوال منه | له مثل ولم له عبقريا | |
| عفى عن حليه بل فاق حسنا | دلائل من دعوة من تقيا | |
| وذلك في الزيادة منه أضحى | للاستيعاب محبوبا حصيا | |
| لا سيما الرجال أبان فيه | وأوضح من كنى تلك الغبيا | |
| وبرز نجل نجم الدين فيه | وأبرز من معانيه الخفيا | |
| فإن لاموا مؤلفه اعتراضا | أتوا في لومه شيئا فريا | |
| وذاك محدث الحرمين طرا | ومن للحكم قد أوتي صبيا | |
| تقي الدين لا برح البرايا | تقيا في وارفه الوفيا | |
| محمد اسمه في الناس يدعى | وفيا لإسناد قد أضحى عليا | |
| مفيدا حافظا حبرا إماما | ذكيا لوذعيا ألمعيّا |