الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٠٦
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري ، قال : ثنا قتيبة ، قال : ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه قال لرسول الله ٦ : «علمني دعاء أدعوا به في صلاتي قال : قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» [١].
حديث صحيح متفق عليه ، رواه البخاري في الصلاة كما سبق ، وفي الدعوات عن عبد الله بن يوسف ، ومسلم والترمذي والنسائي في الصلاة والبعوث جميعا عن قتيبة.
ورواه مسلم أيضا وابن ماجة عن محمد بن رمح ثلاثتهم عن الليث به ، فوقع لنا موافقة لمسلم والترمذي والنسائي ، وبدلا لمسلم وابن ماجة.
أنشدني في يوم الأربعاء ثالث شوال سنة سبع وثلاثين بالمدرسة الشراييشية بالقاهرة لنفسه :
| ألا يا رسولا جاء من بعد فترة | بأعظم قرآن وأشرف سنة | |
| إليك نبي الله أرفع قصتي | وأشكر الذي ألقاه في كل شدة | |
| فأنت غياثي يا غياث وملجئي | وأنت ملاذي عند شدة كربتي | |
| وأنت معيني في جميع مقاصدي | وأنت رجائي يوم كشف سريرتي | |
| فلولاك ما جاء الحجيج بمكة | ولا زمزم الحادي إلى أرض طيبة | |
| ولولاك ما كان الوجود بأسره | ولا جاء فينا كنتم خير أمة | |
| سألتك يا خير البرية كلها | تكون شفيعي يوم أعطى صحيفتي |
[١] أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب الدعاء قبل السلام ١ : ٢٨٦ / ٧٩٩ ، وفي الدعوات ، باب الدعاء في الصلاة ٥ : ٢٣٣١ / ٥٩٦٧. ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب استحباب خفض الصوت بالذكر ٤ : ٢٠٧٨ / ٢٧٠٥. والترمذي في الدعوات ٥ : ٥٤٣ / ٣٥٣١.
والنسائي في السهو ، باب نوع آخر من الدعاء ٣ : ٥٣ / ١٣٠٢. وابن ماجة في الدعاء ، باب دعاء رسول الله ٦ ٢ : ١٢٦١ / ٣٨٣٥.