الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٣٨٤
البركات بن القاضي نور الدين علي بن أبي البركات بن ظهيرة ، بضيعة له من خالد بوادي مرّ من أعمال مكة المشرفة فيه قوله :
| ألق المفاتيح عند الباب منتظرا | من الإله مفاتيحا تلي فرجا | |
| واستعمل الصبر في كل الأمور فإن | صبرت في الضيق تلقى بعده فرجا |
وقوله :
| يا قلب لا تيأسن واستنظر الفرجا | فإن من جود من ترجوه ألف رجا | |
| إذا تزايد همّ للقلوب وجا | أتى السرور سريعا بعد ذاك وجا |
وقوله وقد كتب إليه بعض أصحابه يعتبه وهو يسمى حافظا :
| ما عبد ودك للمحبة لافظ | أنى يكون وأنت بر حافظ | |
| فلئن رحلت ولم يزرك موادعا | فسواد عينيه لشخصك لاحظ |
وقوله وكتبه على مجموع وقد قيل فيه الغث والسمين :
| مجموع حسن قد علا زهرة | على زهور الورد والياسمين | |
| حوى رقيق اللفظ مع أنه | ما فيه لفظ قط إلا سمين |
وقوله وقد برز لوداع بعض أصحابه فلم يدركه :
| لتقبيل الأكف حبيب قلبي | برزت إلى ثنيات الوداع | |
| فلم يقدر وذاك لسوء حظي | فعدت ومقولي مثن وداع |
أقول : نقلت من خطه أنه كمل على «شرح خاله للتسهيل» وذلك من باب التصغير ، و «شرح الجزرية» كاملا ، وسماه «رشف الشرابات السنية من مزج ألفاظ الجرومية» ، و «شرح لامية الأفعال لابن مالك» و «الإيجاز للنووي في المناسك» ، وصل فيهما إلى نحو النصف. انتهى.
واتفق دخوله القاهرة مع الحجاج في سنة تسع وتسعمائة ، ولم يقدر له العود مع الحجاج مع تجهزه وخروجه من البركة ، إلى أن قدرت وفاته مطعونا في سادس شوال سنة عشر وتسعمائة ، وصلي عليه بجامع الأزهر ، ودفن بتربة ابن الفرفور في الساباط الذي عند قبة الإمام الشافعي بالقرافة ، ;