الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٦٠
العلامة نجم الدين.
ولد فيما بين سنة سبع وخمسين وسبعمائة إلى سنة ستين ، واشتغل ببلاده على جماعة منهم : فريد الدين ابن مصنف الينابيع ، قرأ عليه «المحرر للرافعي» ، و «الحاوي للقزويني» ، و «الغاية القصوى للبيضاوي» ، و «الينابيع» لوالده ، وتلا بالروايات السبع والعشر بما تضمنه «الإرشاد لأبي العز القلانسي» على الشيخ خضر العجمي عند قدومه من القاهرة إلى العراق ، وعرض عليه من حفظه «الشاطبية» ، وتلا على الشيخ علاء الدين محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن الواسطي بما تضمنه كتاب «الكنز» من القراءات من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة آل عمران ، وأجاز له.
ثم رحل لطلب العلم فقرأ «الشاطبية» على أبي العباس أحمد التروجي مدرس المرجانية [١] ببغداد قراءة بحث وإتقان وتحقيق لوجوه القراءات.
وسمع من القاضي مجد الدين الشيرازي بالعراق «الحديث المسلسل بالأولية» ، وبعض «شرح البخاري» له ، وبعض «القاموس» له ، و «ثلاثيات صحيح البخاري»
وقرأ على قاضي بغداد أحمد بن أبي علي بن يونس السعودي [٢] «البردة للبوصيري»
ولما غار أصحاب تمر على العراق أخذوا كتبه جميعها مع مقروءاته ومسموعاته وإجازاته ولم يبق له شيء من الكتب.
وحج سنة تسع وثمانمائة ، وجاور بمكة سنة عشر ، وتلا بالسبع من أول القراءات إلى آخر سورة آل عمران على شيخنا نور الدين بن سلامة بما
[١] في الضوء والتحفة : البرجانية.
[٢] في التحفة : المسعودي.