الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٥١
وسمّى الثانية «تقريب المطالب الشاسعة من وفيات المائة التاسعة» ، وقال : إنه ابتدأ في تسويده سنة تسع وخمسين وثمانمائة.
ومن نظمه مما أنشدنيه غير مرة قال : وقع لنا في «الإملاء الثامن والثمانين بعد الأربعمائة من تخريج أحاديث الأذكار لشيخنا أبي الفضل ابن حجر» حديث أبي هريرة رضياللهعنه : «ثلاثة لا ترد دعوتهم» [١] وجرى من شيخنا أن قال : وهذا قسم بيت منظوم يا شعراء ، فضمّنت ذلك في بيتين فقلت :
| ديني وفقري وهم عائلتي | دعت بذاك لعل ترحمهم | |
| حاشا يخيبوني إن دعوت [٢] وهم | ثلاثة لا ترد دعوتهم |
ومنه مما أنشدنيه أيضا في يوم الأحد ثاني ربيع الثاني سنة أربع وستين وثمانمائة بخلوته برباط المغاربة من مكة المشرفة :
| إن رمت للحرم المكي معرفة | فاسمع وكن واعيا قولي وما أصف | |
| واعلم بأن سيول الحل قاطبة | إذا جرت نحوه فدونه تقف |
أقول : مات في ليلة الجمعة تاسع شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة عند تربة الشيخ عبد المعطي بالقرب من الشيخ سفيان بن عيينة ; وإيانا.
وخلّف أولادا وكتبا لم نر فيها شيئا مما جمعه ينتفع به.
٢٠٣ ـ محمد بن عمر بن محمد بن مسعود بن إبراهيم اليمني الأصل
[١] أخرجه الترمذي في الدعوات ، باب في العفو والعافية ٥ : ٥٧٨٣٥٩٨. وابن ماجة في الصيام ، باب في الصائم لا ترد له دعوته ١ : ٥٥٧١٧٥٢.
[٢] في الضوء : حاشا يخيبون إن دعوك.
٢٠٣ ـ محمد بن عمر العرّابي (٨٠٥ ـ ٨٥٦ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٨ : ٢٦٣.