الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٨١
بعض الأوقات بحيث ينقطع بداره لا يستطيع القيام ولا المشي.
وتوالت عليه الأسقام وقلّ نظره جدا.
وكان لا يخرج من منزله مرة واحدة ، واستمر به ذلك إلى أن مات في صبح يوم الثلاثاء عشري ربيع الأول سنة أربع وستين وثمانمائة بمكة [١] ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ، ودفن عند سلفه ; وإيانا.
أنبأنا قاضي القضاة كمال الدين أبو البركات محمد بن محمد بن حسن بن الزين القسطلاني المكي ، وشقيقة نور الدين أبو الحسن علي ، وابن خالهما أبو الفضائل محمد بن محمد بن إبراهيم المرشدي المكي ، سماعا وقراءة عليهم قالوا : أنا به أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الرسام ، سماعا. ح وأنبأنا عاليا بدرجة أم عبد الله عائشة ابنة محمد بن عبد الهادي المقدسي ، قالا : أنا أبو العباس أحمد بن طالب الصالحي ، سماعا ، قال : أنا أبو المنجى عبد الله بن عمر الحريمي ، قال : أنا به أبو المعالي محمد بن محمد بن النحاس [٢]. قال : أنبأنا به أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري ، قال : أنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي العباس ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، ثنا أمية بن خالد ، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، قال : حدثني ابن الكعب بن مالك ـ هو عبد الله ـ عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «من طلب العلم ليجاري به العلماء ويماري به السفهاء ويصرف فيه وجوه الناس إليه أدخله الله النار» [٣].
حديث أخرجه الترمذي عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، فوقع لنا به موافقة عالية ولله الحمد
[١] إتحاف الورى ٤ : ٤١٠.
[٢] في الأصل : المحاسن. وقد ذكرت في عدة تراجم كما أثبتناه. وانظر ذيل التقييد ٢ : ٤٤.
[٣] أخرجه الترمذي في العلم ، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا ٥ : ٣٢ / ٢٦٥٤.