الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٥١٠
وفي سنة ست وثلاثين باستدعائي جماعة.
وحدث ، سمع منه بعض أصحابنا ، وأجاز في الاستدعاءات.
ولي حسبة مكة المشرفة شريكا لأخيه إسماعيل عن القاضي أبي السعادات في سنة ثلاثين ، ثم لما مات أخوه إسماعيل استقل بها في سنة ثلاث وثلاثين ، واستمرت بيده إلى سنة اثنتين وأربعين ، فعزل بالقاضي أبي السعادات ، ثم أعيد في سنته واستمر إلى سنة ثمان وأربعين وثمانمائة فعزل بسبب مرسوم جاء إلى صاحب مكة والقضاة والأعيان بالكشف عن حاله بأنه كثير الرشا ، فإن كان الأمر كذلك فيولى غيره وإلا يترك ، والأمر في ذلك معذوق بصاحب مكة السيد أبي القاسم بن حسن بن عجلان ، فقرئ بحضرة الناس ، وكان فيهم السيد حسن ناظر الاسكندرية ، فسأل صاحب مكة في عزله وتولية عبد الرحمن بن غانم ، ففعل وباشر ذلك من يوم الاثنين سادس عشري شعبان [١] ، ثم أعيد لها وعزل في موسم سنة خمسين بالأمير بيرم خجا [٢] ناظر المسجد الحرام.
وكان صارما في حسبته ، ذا همة عالية وسماح ، إلا أنه فقير النفس ، شديد الشكوى.
مات في ضحى يوم الأربعاء مستهل صفر سنة ست وستين وثمانمائة بمكة [٣] ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة بجانب قبر الفضيل بن عياض مما يلي القبلة بوصية منه ، ; وإيانا.
٤٤٢ ـ أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن المحب أحمد بن عبد الله
[١] إتحاف الورى ٤ : ٢٣٥.
[٢] في الأصل : فجا.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٤٣٤.
٤٤٢ ـ أبو الطاهر ابن المحب الطبري (٨٠٧ تقريبا ـ ٨٢٧ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٢ : ٨٤.