الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٦٠
| وكل ما عدّ من الفضائل | خص به الأراك بالدلائل | |
| وصحت الأخبار حيث يوجد | قولا وفعلا أنه مؤكد | |
| ولا خلاف أنه من القرب | واختلفوا هل واجب أو مستحب | |
| وأكد السواك «للقرآن» | وعند الاصفرار للأسنان [١] | |
| وعند الانتباه للإنسان | كذاك الصلاة ذي الأركان | |
| عند دخول البيت أيضا ندبا | وعند قصد نومه قد طلبا | |
| عند الوضوء ندبه قد وردا | وباطن الأضراس مرا قصدا | |
| وقدر شبر جعله للسنة | لا تمسكنه بكل القبضة | |
| بل فوقه ثلاثة تلتأم | وتحته الخنصر والإبهام | |
| واندبه عرضا واكرها بالأسنان | طولا كما بندب هذا في اللسان | |
| بأصبع للغير جاز وانفتح | بأصبع له فلا على الأصح | |
| وخلف أذن خلّه موضوعا | كما رواه البيهقي مرفوعا | |
| أما أبو داود فهو قد وقف | هذا على زيد بن خالد وكف | |
| ومن فوائد السواك ذكّرا | مزيل صفرا فيك طهّرا | |
| وضيء لربنا مقوي اللثة | وإنه مطيب للنكهة | |
| وقاطع السوداء من كل البدن | وجه يصير ذا وضاء حسن | |
| للحفر للأسنان والصداع | يذهبها وسائر الأوجاع | |
| به يقوى الصلب من إنسان | وإنه مسخطة الشيطان | |
| ويذهب العذاب في القبور | ويصرف الفقر عن الفقير | |
| وإنه يذكّر الشهادة | ويهزم العدو في الحرابة | |
| فلأنك الله له تصافح | حين يرى النور بوجه لائح | |
| وبالسواك تفضل الصلاة | بسبعين ثم إن أنت وفاة | |
| من قبل فعل ما ينال إن نوى | تقربا لله لا يرجو سوى |
[١] في الأصل : للإنسان.