الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٣٣٧
ناب في القضاء بمكة المشرفة عن والده في سنة ثماني [١] عشرة ، وولي خطابة المسجد الحرام في سنة عشرين ، فعارضه في ذلك الأمير تغري برمش.
وكان مجاورا بمكة بتوقيع وصل للقاضي عز الدين النويري بالخطابة ونظر المسجد الحرام والحسبة ، وأن يكون أخوه أبو الفضل نائبا عنه بعد التوقيع الذي وصل للقاضي أبي السعادات بأيام قليلة باعتبار تاريخهما ، وكان وصولهما إلى مكة في وقت واحد ، واتفق أن القاضي عز الدين مات قبل وصول توقيعه فرأى تغري برمش وغيره من أعيان مكة أن توقيع القاضي عز الدين ناسخ [٢] لتوقيع القاضي أبي السعادات أو بأفعاله من المباشرة ، ونازع القاضي أبو السعادات في ذلك بحضور صاحب مكة وغيره من قضاتها تغري برمش ، وتعلق في ذلك بمثال إلى أمير مكة يتضمن إعلامه بولاية القاضي أبي السعادات مؤرخ بعد تاريخ توقيع القاضي عز الدين ، فنسب تغري برمش القاضي أبا السعادات إلى زيادة حرفين في تاريخه ، فإن المرسوم كان مؤرخا بخامس عشر صفر ، وإن القاضي أبا السعادات زاد بعد عشر ياء فصار خامس عشري صفر ، وصمم تغري برمش على منع القاضي أبي السعادات من المباشرة ، ووافقه صاحب مكة وغيره من أعيانها.
ثم ولي نظر المسجد الحرام والحسبة بمكة في شوال سنة اثنتين وعشرين عوضا عن الخطيب أبي الفضل النويري ، ثم صرف في الحجة من السنة بأبي الفضل النويري.
ثم ولي الخطابة والنظر والحسبة في ثاني عشري صفر سنة ثلاث وعشرين عن أبي الفضل المذكور ، ثم عزل بأبي الفضل المذكور في أول ربيع الآخر من السنة ، ثم أشرك بينهما في أحد الجمادين سنة أربع وعشرين واستمرا على
[١] في الأصل : ثمان.
[٢] في الأصل : ناسخا.