الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٦٩
الذي يمحوا الله بي الكفر ، وأنا العاقب. والعاقب الذي ليس بعده أحد» [١].
حديث صحيح أخرجه مسلم عن الدارمي به فوافقناه بعلو ، والبخاري عن أبي اليمان الحكم بن نافع به فوقع لنا موافقة له ولله الحمد والمنة.
وأنشدني في سنة ثلاثين وثمانمائة بمكة ، ومرة أخرى بقراءتي في عصر يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين بالمسجد الحرام لنفسه بما قرظ به على تصنيف والدي «نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب» وهو قوله :
| لتقينا الفهدي أي إفادة | تبقى على مر الزمان جديدها | |
| وفضيلة نشرت وشير بصيتها | في كل متجه وخاب حسودها | |
| شيخ الحديث بمكة وعمادها | وسديدها وسعيدها وعميدها | |
| صان الرواية متقنا لفنونها | ويحفظه مجموعها وفريدها | |
| فهو ابن نجدتها وحامل علمها | ومفيدها ومجيدها ومعيدها | |
| فانظر إلى تكميله تهذيبها | قراءة قد كملت بذاك عقودها | |
| فالله يبقيه لخدمة سنة | المختار يرويها لنا ويفيدها |
لم لا وهو من هاشم في الذروة ومستمسك من المجد بأوثق عروة ، فلقد أبدى في نهاية التقريب من حمل العلم وجمع الأساليب مما يقربه إلى الله زلفى ، ويؤجره عليه حرفا حرفا ، منحة تميزه على ما سلف له من قديم ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، لامحا في ذلك لوفور سعده قوله ٦ : «أو علم ينتفع به من بعده» [٢] جمع الله له الثلاثة وجعلها في خلفه الصالح وراثة ، وإلى الله رغبتنا في غفرانه وشمول عفوه وامتنانه.
وأنشدني في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بمكة لنفسه وكتبه على استدعاء
[١] أخرجه البخاري في التفسير ، باب تفسير سورة الصف ٤ : ١٨٥٨٤٦١٤. ومسلم في الفضائل ، باب في أسمائه ٦ ٤ : ١٨٢٨٢٣٥٤.
[٢] أخرجه مسلم في الوصية ، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته ٣ : ١٢٥٥١٦٣١.