الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٢٢
الكواكب الباهرة فالكواكب لا ينتفع بها هذا الانتفاع ، وإن قلت هي الفوائد المجتمعة قال الناظر في محاسنها ما أحسن هذا الاجتماع ، فالله يمتع بهذا العالم القرشي زمانه ويصون مجده عن أبصار حسده ، ويصون هذه الصيانة وينفع به وبتصانيفه النافعة ، ويديم للمسلمين النظر في تصانيفه ومجاميعه ، التي هي للمحاسن جامعة. إنه سميع لمن ناداه مجيب لمن دعاه ، والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
أنشدنا الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الوهاب اليافعي المكي في يوم الجمعة خامس عشر رجب سنة تسع وثلاثين بالمسجد الحرام قال : أنشدني القاضي جمال الدين محمد بن علي الشيي ولي منه إجازة قوله :
| يا أيها الطائف في حبهم | دمعي غدا كالمطر الواكف | |
| مذ غبت عن عيني فأوحشتني | فصحت وا شوقي إلى الطائف |
وقوله :
| رأى صاحبي أثمار وج فقال لي : | ترى هذه الأثمار تسقط أو تجنى | |
| فقلت له كلها هنيا فإنما | أطايبها تجنى وتأتيك من تجنى |
وأنشدني القاضي جمال الدين الشيي لنفسه إذنا ، قوله في كتاب «الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن إسحاق تهذيب ابن هشام للحافظ أبي القاسم السهيلي» :
| نظرت إلى روضات كتب كثيرة | ولكن مثل الروض لم تر مقلتي | |
| فيأتيها المهموم دونك زهرة | نقطف زهورا نورها نور زهرة | |
| ويا أيها الضمان ها هو ثغره | ترشف زلالا كالحياة الميت |
وقوله في القاضي جلال الدين البلقيني لما أعيد إلى القضاء بعد الهروي في سنة اثنتين وعشرين :
| عود الإمام لدى الأنام كعيدهم | بل عود لا عيد عاد مثاله |