الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٥٩٤
ففر إلى اليمن ثم وقع الصلح بينهما بعد سفر الحاج ، ثم توجه إلى القاهرة في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين [١] ، وعاد إلى مكة في رمضان سنة أربع وأربعين صحبة الرجبية [٢].
وكان مع أخيه علي لما ولي مكة وتلبّس معه الخلعة الثانية ومسك معه في شوال سنة ست وأربعين بمكة بعد أن ألبسا خلعتين ، ثم حملا إلى جدة في الحديد ثم إلى القاهرة بحرا كذلك [٣] ، فلما وصلاها حبسا في البرج في القلعة ، ثم نقلا منه إلى الاسكندرية في سنة تسع وأربعين ، ثم نقل هو إلى دمياط ، فمات بها في رابع ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثمانمائة [٤].
ورأيت منسوبا لصاحب الترجمة قوله :
| بي سقام من جفون | قد جفوني لست أبرا | |
| بلحاظ فاتكات | من سيوف الهند إبرا | |
| تركتني مضمحلا | سائل العبرات عبرا | |
| ولسان الحال يغدو | بعد سرّ القول جهرا | |
| يا قتيل الحب صبرا | إن بعد العسر يسرا |
٥١٥ ـ إبراهيم بن حسن المناوي ثم القاهري.
الشهير بابن عليبة ـ بالضم ، تصغير علبة ـ.
الخواجا برهان الدين.
[١] إتحاف الورى ٤ : ١٤٣.
[٢] إتحاف الورى ٤ : ١٦٣. والرجبية يراد بها عمرة رجب ، وكان يحتفل بها ، وتخرج في ركب كركب الحاج ، وكثيرا ما كان يتخلف جماعة منهم بمكة لأداء فريضة الحج.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ١٨٧.
[٤] إتحاف الورى ٤ : ٣١٤.
٥١٥ ـ ابن عليبة (؟ ـ ٨٧٥ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ١ : ٤١ ، وإتحاف الورى ٤ : ٥٣٥ ، والقبس الحاوي ١ : ٥٥.