الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٦٤١
الأوقات.
ثم وشى الواشون بينهم في أواخر سنة أربع وستين فخرج نافرا عن طاعة السيد محمد ونزل عند طائفة من عرب بشر [١] بموضع يقال له اليربوع [٢]. [٣].
وكان الشريف محمد بمكة ، فلما سمع به توجه لجدة وأرسل لإبل القائد بديد باليمن وأخذها ، وهي ألف وثمانمائة ناقة ، الثمن لها ستة وثلاثون ألفا ، عن كل ناقة عشرون دينارا ، واستولى أيضا هو والأمير جانبك على بعض حواصله وحواصل أصحابه.
ثم خرج إليه الشريف في عسكر كبير وقد عاد إليه جماعة ممن كان مع بديد ، ونزل بموضع يقال له قوس [٤] بقرب جدة ، وراسل بديد أن يرسل له ما عنده له من الخيل والزانة [٥] ، فأجاب بشرط أن يرد عليه إبله ويؤمنه على نفسه وماله فلم يجبه إلى شيء [٦] ، وأحب أن يناجزه ويصبّحه ، فأحس بديد بذلك فرحل بمن بقي معه إلى موضع بالقرب من خليص يقال له غران ، ثم عاد الشريف إلى الركاني ، وأرسل إليه بديد أن يدفع إليه جميع ما عنده من الخيل والزانة وأن جميع ما صار إليه من المال والإبل له ، وأنه يؤمنه على ما بقي ولا يتعرض للفحص عن ذلك ، ويأمره أن يقيم حيث ما أحب الشريف ، وأن يكون الواسطة الشيخ عبد الكبير [٧] ، فتوجه إليه هو ونائب القاضي الشافعي
[١] بشر : ـ بكسر الباء ـ والنسبة إليه بشري. بطن من ولد عبد الله من بني عمر من مسروح من حرب ديارهم بين مر الظهران وعسفان وقاعدة إمارتهم هي عسفان. (معجم قبائل الحجاز).
[٢] اليربوع : موضع بين مرّ الظهران وعسفان. (معجم معالم الحجاز).
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٤٠٣.
[٤] قوس : وادي في الخشاش أعلاه يسمى المحرق يسيل من جبل ضاف من الشمال الغربي فيدفع في خبت جدة شمال أم السلم غير بعيد. (معجم معالم الحجاز).
[٥] سبق بيان معناها ص : ١٠٥.
[٦] إتحاف الورى ٤ : ٤٠٦.
[٧] إتحاف الورى ٤ : ٤٠٧.