الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٠٨
علي المختصين بابن بديد واستولى على أكثر أمواله ونفى جماعته وذوي عمر ، فباع ذوو عمر جميع أموالهم وخرجوا كلهم إلى ناحية اليمن [١].
وفي شعبان سنة ثلاث وسبعين كانت قتلة بين السيد محمد وزبيد ذوي مالك [٢] بالقرب من رابغ [٣] فكان الظفر في ذلك له ، مع أنه كان في قلة من أصحابه ، وقتل من زبيد نحو سبعين رجلا ، منهم رومي ، وفرّ باقيهم هاربا فغنم منهم أموالا كثيرة يقال أنها ثلاثة آلاف بعير وغير ذلك ، ولم يقتل من أصحاب الشريف إلا أربعة : شريفان من ذوي أبي نمي وعدوي وعبد ، ثم إن الشريف صالحهم بعد ذلك في سنته وأعطاهم مالا وعاقدهم على مدة ، ثم نكث بعضهم قريبا [٤].
وفي ذي القعدة عادت الحسبة للشريف [٥] ، فإنها كانت خرجت في العام الماضي للباش مغلباي.
وفي المحرم سنة أربع وسبعين غزا السيد محمد جماعة من العرب وقتل منهم قريب الثلاثين وغنم منهم إبلا وغنما كثيرا [٦].
[١] إتحاف الورى ٤ : ٤٩١.
[٢] زبيد : هم بطن كبير من مسروح من حرب ، تسكن الساحل من جنوب جدة إلى ينبع ، وكانت فيهم إمارة حرب ، وتنقسم زبيد اليوم إلى العزرة زبيد الشام ، وزبيد الشيخ ، والصحاف ، وهم غير زبيد اليمن. (معجم قبائل الحجاز ، معجم قبائل العرب ، قلب جزيرة العرب. فؤاد حمزة ١٤٣).
[٣] رابغ : بلدة حجازية ساحلية بين جدة وينبع على ١٥٥ كيلا من جدة شمالا و ١٩٠ كيلا من ينبع جنوبا. (معجم معالم الحجاز).
[٤] إتحاف الورى ٤ : ٤٩٣.
[٥] إتحاف الورى ٤ : ٤٩٤.
[٦] إتحاف الورى ٤ : ٥٠٤.