الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٦٢
القراءات العشرة مكملة للشاطبي على طريقته جعلها كالتشميط [١] بين أبيات «الشاطبية» حتى يغلب على سامعه أنه نظم الشاطبي ، و «تحفة الطلاب في معرفة البناء والإعراب» ، وخمّس «بانت سعاد» وسماه «تنفيس الشدة وبلوغ المراد من تخميس بانت سعاد» ، وخمّس «البردة للبوصيري» سماه «الذخيرة المعدة من تخميس البردة» ، سمعته وغيره عليه.
وله غير ذلك من الأشياء المفيدة المليحة.
وكان صالحا متواضعا حريصا على نفع الطلبة. درس بالحرمين وأفتى بهما وانتفع به كثير من الطلبة كثيرا ، وكان مشهورا بمعرفة كتاب «الحاوي الصغير» وحسن تقريره. يقال أنه أقرأه ثلاثين مرة.
مات في ليلة الأحد خامس [٢] عشري ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بمكة المشرفة ، ودفن بالمعلاة [٣].
أنشدنا العلامة نجم الدين محمد بن عبد القادر بن عمر الواسطي ، الشهير بالسكاكيني ، شفاها ما قرض به على كتاب والدي «نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب» وهو قوله :
| بحمد الله أبدأ ذي الجلال | وأسأل حسن توفيق المقال | |
| أصلي بعد حمد الله ربي | على الهادي إلى سبل الكمال | |
| محمد بن عبد الله حقا | شفيع الخلق في يوم المآل | |
| صلاة نشرها في طي طيب | تعم الآل والصحب الموال | |
| وبعد فقد وقفت على كتاب | حكت ألفاظه درر اللآل | |
| وذاك نهاية التقريب فاعلم | وقاه الله من قيل وقال | |
| مؤلف نجل فهد جاد قولا | تقي الدين محمود الفعال |
[١] في التحفة : كالتسميط.
[٢] في التحفة : سادس.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٨٦.