الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٦٦
| حزت الكمال نهاية التقريب | بصنعة وافت لكل عجيب | |
| صيغت من أصلين عزيزين هما | في غاية التذهيب للتهذيب | |
| إن قيل فيها التبر قل تهذيبها | بل قل وفيها ذهب التذهيب | |
| لا تعجبن لمحاسن وفوائد | بل في الفرائد مثل رمل كثيب | |
| هذه صناعة بارز ومبرّز | علامة بالغر غير مريب | |
| فرد أصيل أوحد ومفضل | على بعيد في الورى وقريب | |
| فحل غدا كالفهد في مطلوبه | لقنّاص شاردة وكل غريب | |
| نصب الشراك لرفعه ولجره | فالنصب جر الرفع للتقريب | |
| إن قيل كل الصيد في جوف الفرا | طيبا فعند الفهد جل الطيب | |
| صيد الملوك أرانب وثعالب | وقناص هذا الفهد للتضبيب | |
| فلقد أجاد وقد أفاد بنصه | وبفصه المنظوم للترتيب | |
| كمل النصاب به أصاب برصفه | وبرصه المعقود للتلبيب | |
| فهو التقي الكامل الحبر الذي | أزهى على أقرانه بنصيب | |
| فالله يشكر سعيه ويديمه | ويزيده من فيضه المشحوب | |
| نفعا لإسلام وحفظ مآثر | في خير أرض الله بالترحيب | |
| رب استجب وأنعم وزد وانجد وجد | واجبر فأنت جابر القلوب | |
| يا رب واقض حاجه وحاجنا | وافرج فأنت فارج الكروب | |
| وصل وأصل بالسلام محمدا | ما لاح نجم أو دنا لغروب | |
| والآل والأصحاب طرا ثم من | تلاهم بالحق والتصويب |
٣٤ ـ محمد بن أحمد ابن الضياء القرشي العمري الحنفي.
أخو الثلاثة قبله.
القاضي جمال الدين أبو الوفاء.
٣٤ ـ جمال الدين ابن الضياء (٧٩٦ ـ ٨٤٤ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٧ : ٨٦.