الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٦٤٣
بنى بكل من القاهرة ودمشق وغزة جامعا.
ولما مات أستاذه واستقر ابنه بعده كان على عادته وأزيد ، فلما خلع صودر بأخذ ما يفوقه الوصف ، وأمر بلزوم داره إلى أن رسم له بالتوجه إلى مكة ، فتوجه بأولاده وعياله في موسم سنة ست وستين ، وأقام بها سنة سبع وثمان ، ورسم له بالعود فسافر صحبة الحاج ، فلما قرب من خليص تقدم مع السقائين فقتل في يوم الأحد خامس عشر الحجة سنة ثمان وستين وثمانمائة بالديسة بقرب خليص على يد بعض الأعراب فيما يقال ، ولم يسلب ، فحمل إلى خليص فغسل بها وكفن ، وصلي عليه بها ودفن هناك ، ثم نقل إلى مكة فوصلها في آخر يوم الأحد خامس رجب سنة تسع وستين ، ودفن بالمعلاة في مغرب ليلة الاثنين في فسقية [١] أعدت له [٢] ، وبني عليه قبة.
٥٦١ ـ بردبك التاجي الأشرفي برسباي.
المبتلى بالبرص.
ناظر المسجد الحرام ، وباش الأتراك المقيمين بمكة.
ولي إمرة عشرة ، ثم كاشف التراب بالبهنساوية فأقام مدة ، ثم استعفي منهما جميعا ، ثم عاد لإمرة عشرة وأرسل للمدينة الشريفة معمارا في سنة ثلاث وخمسين ، وعمّر بعض سقف الروضة وغيرها في أيام الظاهر جقمق ، وجاء منها لمكة في شعبان سنة ثلاث وخمسين وعاد لبلاده ، ثم وصل لمكة في شعبان سنة أربع وخمسين وهو ناظر ومحتسب [٤].
[١] الفسقية : وجمعها فساقي : وهي الحوض المخصص للوضوء وهي كلمة لاتينية ، وهي أيضا تطلق على فوارة المياه أو الغرفة التي تكون تحت الأرض. (التراث المعماري ١٢٢ ، المنجد).
[٢] إتحاف الورى ٤ : ٤٥٩.
٥٦١ ـ بردبك التاجي (؟ ـ ٨٨٥ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٣ : ٦.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٢٩٧.