الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٦٤٢
جمال الدين بن نجم الدين واجتمعا به بدغيم [١] ـ موضع بالقرب من جدة ـ ولاماه على فعله [٢] ، فاعتذر بما سمع وحلفاه على الطاعة ، وكتب عليه مكتتب بذلك كتب فيه خطه هو وولده وصهره أحمد بن قفيف [٣] ، وتوجه إلى صوب اليمن وأقام به. ثم اصطلحا في جمادى الآخرة سنة سبع وستين ، فدخل مكة وأقام بها إلى أن مات في أول ليلة السبت سابع جمادى الأولى سنة تسع وستين وثمانمائة بوادي الآبار ، وحمل إلى مكة [٤] على أعناق الرجال فوصلها في آخر ليله ، وغسل وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة.
ومشى الشريف محمد بن بركات والقضاة والفقهاء والعسكر مع جنازته إلى المعلاة ، وكان الجمع في جنازته حافلا.
ولم يخلف بعده في أبناء جنسه مثله رئاسة وحشمة وغير ذلك ; وإيانا.
٥٦٠ ـ بردبك الأشرفي إينال.
ملكه أستاذه إينال في سني قبرس سنة تسع وعشرين وربّاه وأعتقه ، وزوجه ابنته وعمله خازندار ، ثم رقاه للدوادارية الثالثة ، ثم إلى الثانية فارتقى وقصد ، فساس الأمور واتسعت دنياه.
وكان أوحد من إليه المرجع في أيامه مع عقل ، وسياسة ، وتواضع ، ومحبة للفقهاء والصالحين وإحسان لهم ، وله مآثر.
[١] في إتحاف الورى : عين غميم.
[٢] إتحاف الورى ٤ : ٤٠٨
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٤٠٩.
[٤] إتحاف الورى ٤ : ٤٦٢.
٥٦٠ ـ بردبك الأشرفي إينال (؟ ـ ٨٦٨ ه)
أخباره في : الضوء اللامع ٣ : ٤ ، والنجوم الزاهرة ١٦ : ٣٣٥ ، وبدائع الزهور ٢ : ٤٢٣.