الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٦٤
وناب في القضاء بمكة المشرفة عن والده ثم عن أخيه أبي البقاء مدة ، ثم حصل بينهما كدر فترك النيابة عنه ، ثم ولي القضاء بمكة المشرفة بعد موت أخيه أبي البقاء في أول سنة خمس وخمسين [١] واستمر إلى أن مات.
وولي الإعادة بدرس يلبغا بالمسجد الحرام ، وتدريس أيتمش برغبة الشهاب أحمد ابن المعيد ، وكان ينوب في تدريس يلبغا عن ابن أخيه جمال الدين محمد بن أبي البقاء ، وولي بعد أخيه أبي البقاء تدريس الزنجيلي بالمسجد الحرام ، وبعد والده نصف تدريس المدرسة الغياثية البنجالية شركة مع أخيه أبي البقاء.
وكان إماما علامة مشاركا في فنون ، كثير المطالعة والانتقاء ، وكتب بخطه الكثير وعلق به فوائدا كثيرة ، واقتنى كثيرا من الكتب وذهبت بعد موته.
ومات في ليلة الاثنين تاسع شعبان [٢] سنة ثمان وخمسين وثمانمائة بمكة [٣] ، وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بجانب قبر والده.
حضرت الصلاة عليه ودفنه ; وإيانا.
أخبرنا العلامة قاضي القضاة رضي الدين أبو حامد محمد بن أحمد بن الضياء القرشي ، سماعا عليه بالمسجد الحرام ، والحافظ شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد الدمشقي ، سماعا من لفظه ، قال الأول : أنا البرهان إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي ، وقال الثاني : أنا أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى بن تميم الهاشمي. ح وأنبأنا بعلو درجة أم عبد الله عائشة ابنة محمد بن عبد الهادي المقدسي ، قالوا : أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم الصالحي ، سماعا ، قال : أنا أبو المنجى عبد الله بن عمر بن علي اللّتي الحريمي ،
[١] إتحاف الورى ٤ : ٣٠٤ ، والتبر المسبوك ٣٤٤.
[٢] في الضوء : رجب.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٣٤٣.