الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٣٩٤
حفص ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : «دخلت على عائشة رضياللهعنها أنا وأخوها من الرضاعة فسألها عن غسل النبي ٦ من الجنابة ، فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت وبيننا وبينها ستر فأفرغت على رأسها ثلاثا وقالت : كان أزواج رسول الله ٦ يأخذن من رؤوسهن حتى يكون كالوفرة» [١].
حديث صحيح متفق عليه. أخرجه البخاري عن عبد الله [٢] بن محمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، والنسائي عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد كلاهما عن شعبة.
أنشدني سيدي والدي الإمام تقي الدين ابن فهد ; تعالى في يوم الجمعة رابع ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بزيادة دار الندوة بالمسجد الحرام لنفسه قوله :
| قالت حبيبة قلبي عندما نظرت | دموع عيني على الخدين تستبق | |
| فيم البكاء وقد نلت المنى زمنا | فقلت خوف الفراق الدمع يتدفق |
فأجاز هذين البيتين الشيخ أبو الخير بن عبد القوي ببيت ، وأنشدنيه في التاريخ المذكور :
| قالت أبحتك وصلي دائما أبدا | وعنك سلوان قلبي ليس يتفق |
أنشدنا الإمام الأديب قطب الدين أبو الخير بن عبد القوي المكي في يوم الخميس تاسع عشر شعبان سنة سبع وأربعين بمكة ، ومرة أخرى في يوم الأربعاء ثالث شهر رمضان من السنة بمكة قوله لما أنشأ الوالد تقي الدين ابن فهد سبيله الذي بالسويقة :
[١] أخرجه البخاري في الغسل ، باب الغسل بالصاع ونحوه ١ : ١٠٠ / ٢٤٨. ومسلم في الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ... ١ : ٢٥٦ / ٣٢٠. والنسائي في الطهارة ، باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل ١ : ١٢٧ / ٢٢٧.
[٢] في الأصل : عبيد الله. والصواب ما أثبتناه. انظر : الصحيح ، وتهذيب الكمال ١٨ : ١٠١.