الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٢٠
المحاضرة والمحادثة لا تمل مجالسته ، قليل الوقيعة في الناس ، كثير الحياء ، وعنده كرم وسماحة نفس ، ولم يكن يعاب إلا بما يرمى به من تناول لبن الخشخاش.
مات في النصف الأول من ليلة الجمعة ثامن عشر ربيع الأول [١] سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ، ونودي بالصلاة عليه من فوق ظاهر زمزم ودفن بالمعلاة عند سلفه ، وكانت جنازته حافلة ; وإيانا.
وأعيد القاضي أبو السعادات ابن ظهيرة للقضاء والنظر [٢] ، واستقر في مشيخة الحجبة قريبه علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي العراقي.
أنبأنا القاضي جمال الدين محمد بن علي الشيي ، سماعا عليه بقراءة والدي بالمسجد الحرام قال : أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي. ح وأخبرنا عاليا الزين العثماني حضورا قالا : أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم. قال شيخنا : إذنا ، قال : أنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد الزبيدي ، قال : أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي ، قال : أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ، قال : أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري ، قال : أنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ، قال : ثنا مكي بن إبراهيم ، قال : ثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة قال : «كنا نصلي مع النبي ٦ المغرب إذا توارت بالحجاب» [٣].
حديث صحيح متفق عليه ، أخرجه مسلم والترمذي في الصلاة عن قتيبة
[١] في الشذرات : الآخر.
[٢] إتحاف الورى ٤ : ٧٣.
[٣] أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب وقت المغرب ١ : ٢٠٥ / ٥٣٦. ومسلم في الصلاة ، باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس ١ : ٤٤١ / ٦٣٦. وأبو داود في الصلاة ، باب في وقت المغرب ١ : ١١٣ / ٤١٦. والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في وقت المغرب ١ : ٣٠٤ / ١٦٤. وابن ماجة في الصلاة ، باب وقت صلاة المغرب ١ : ٢٢٥ / ٦٨٨.