الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ٢٠٥
الرحمن بالسوية بينهما ، ثم ولي قضاء مكة المشرفة في أواخر سنة سبع وثلاثين عوضا عن كمال الدين أبي البركات بن الزين ، ثم صرف به في أوائل سنة تسع وثلاثين ، ثم أعيد في جمادى الآخرة من السنة واستمر إلى أن مات.
وباشر الحسبة بمكة المشرفة نيابة عن قريبه الخطيب أبي الفضل محمد بن محب الدين النويري ، ثم من ولدي أخته إسماعيل ومحب الدين ابني القاضي عز الدين النويري مدة بصولة ومهابة وحرمة ثم ترك ذلك.
وكان عفيفا في قضائه ، حشما ، فخورا ، جميل الهيئة ، سريع الدمعة ، له مروءة وأفضال.
مات في ليلة السبت سادس عشري شوال سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بمكة [١] ، وصلي عليه صبح يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند سلفه ; وإيانا.
أنبأنا القاضي أبو عبد الله محمد بن علي النويري ، قال : أنا الداعي إلى الله تعالى برهان الدين إبراهيم بن محمد بن صديق بن الرسام ، سماعا. ح وأخبرنا عاليا بدرجة أم عبد الله عائشة ابنة محمد بن عبد الهادي إجازة ، والقاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين العثماني ، حضورا ، قالوا ثلاثتهم : أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب نعمة بن علي بن بيان الصالحي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن الزبيدي ، قال : أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب البغدادي ، قال : أنا أبو الحسن [٢] عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ، قال : أنا أبو محمد عبد الله بن حمويه السرخسي ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر [٣] الفربري ، قال : ثنا الحافظ
[١] إتحاف الورى ٤ : ١٣٦.
[٢] في الأصل : أبو الحسين. وقد ذكر في عدة تراجم على الصواب. وانظر ترجمته في : التقييد ١ : ٣٣٥.
[٣] في الأصل : مظفر. انظر التقييد ١ : ١٢٥.