الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٩٩
يعتمد ويجتمع على رأيه ، ففي ذلك إشارة إلى أنه لا بد من الملك ، ومن حيث إن دودة القز تكتفي على طعام واحد ولا تتسبب ، وأنه يعظم نفسه بعد الأربعين عن الأكل ، ويقبل على العزلة ونحو ذلك ، وفي ذلك ونحوه إشارات إلى من يسلك طريق الآخرة.
قدم مكة وجاور بها مرارا بعد الأربعين ، وسمع بها من شيخنا أبي الفتح المراغي وغيره.
وسافر للتسبب إلى بلاد اليمن وإلى بلاد سواكن مرتين ، وقدم من سواكن إلى مكة في المرة الثانية وهو متوعك ، فاستمر به إلى أن مات في عصر يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وثمانمائة بمكة [١] ، وصلي عليه بعد صلاة المغرب ودفن بالمعلاة.
وكنت اجتمعت به في سنة ثمان وثلاثين بالمحلة الكبرى.
وأنشدني من نظمه أبياتا يسيرة ، منها قوله في الستة أصحاب الشورى في يوم الأربعاء ثاني عشري شعبان سنة ثمان وثلاثين بعلو جامع المحلة :
| أصحاب شورى ستة فهاكم | لكل شخص منهم قدر علي | |
| عثمان طلحة وابن عوف بعده | سعد بن وقاص زبير مع علي |
وقوله :
| للنحو خمس معان قد أتيت بها | في مفرد فأغتني عن عي إكثار | |
| النحو يأتي بمعنى القصد مع جهة | والمثل أيضا كذا قسم بمقدار |
وقوله :
| يا رب جد لي بأخ صالح | يمشي على نحوي ومنهاجي | |
| فهجرتي لم تخل من هاجر | وبلدتي لم تخل من هاجي |
١٦٧ ـ محمد ـ ويدعى الخضر ـ بن علي بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن
[١] إتحاف الورى ٤ : ٣٠٩.