الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٨
قاضيها قاضي الحرمين السيد الشريف سراج الدين عبد اللطيف بن أبي الفتح الحسني الفاسي [١].
وباشر من يوم الخميس ثالث عشري ربيع الآخر سنة أربع وخمسين واستمر إلى أن مات.
وسار في القضاء سيرة حسنة بعفة ونزاهة وتواضع وحسن خلق.
وله مؤلفات منها : «الشافي في الكافي» في الفقه في مجلد ، وكتاب «كشف الغمة بتيسير الخلع لهذه الأمة» مجلد لطيف ، وكتاب «سفينة الأبرار الجامعة [٢] للآثار والأخبار» في الوعظ ثلاث مجلدات ، و «شرح الملحة» في النحو.
وكان إماما عالما دينا خيرا ساكنا ، منجمعا عن الناس ، يستحضر مذهب الإمام أحمد كثيرا ، لا يخل بالصلاة في الجماعة مع كبر سنه ، وله كتابة مليحة.
مات في ليلة الخميس رابع عشر صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة [٣] ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة بقرب سبيل جلال.
حضرت الصلاة عليه ودفنه رحمة الله عليه.
أخبرنا الشيخ العلامة قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي ، ثم الحلبي الحنبلي نزيل مكة إذنا ، وغير واحد منهم والدي الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي ، سماعا قالوا : أخبرنا المسند أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق ، سماعا. قال الأول : وإلا فإجازة. ح وأخبرنا عاليا بدرجة القاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين العثماني المراغي المدني ، حضورا في الثالثة قالا : أخبرنا رحلة الدنيا أبو
[١] إتحاف الورى ٤ : ٢٩٩.
[٢] في الأصل : الجامع. وانظر كشف الظنون ٢ : ٩٩٢ ، والضوء.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٣٠٨.