الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٦٧
السقاء ، وعبد القادر الحجار ، والقاضي علي النويري ، وفاطمة بنت المنجى ، وفاطمة بنت ابن عبد الهادي وغيرهم.
وتفقه بوالده والشريف عبد الرحمن الفاسي ، والقاضي شمس الدين البساطي وغيرهم.
وذكر أنه أخذ النحو عن الشيخ خليل بن هارون الجزائري ، والشمس الوانوغي ، وأبي القاسم العقباني ، وأذن له البساطي في الفتيا ، والكمال ابن الزين القسطلاني وأبو عبد الله النويري في العقود.
وتعانى النظم فنظم نظما سافلا أولا ، ثم أكثر من ذلك حتى انعقل قليلا ونظم نظما وسطا ، ثم نظم الشعر الجيد المغلق ، وأقبل على ثلب الأعراض وتمزيقها بالهجو البديع ، وكان قليل المطالعة جدا ولا يكاد يراه أحد ناظرا في كتاب ، وله حافظة قوية في التاريخ ويبالغ فيه عند من ليس له معرفة وأضر بأخرة ، وجزع في أول أمره جزعا كثيرا ثم صبر واحتسب ، وحدث قليلا.
سمعت منه وأنشدني كثيرا من نظمه ، وجمعت منه ما وجدته فجاء في مجلد ، وكان يصل أقاربه وجيرانه وبعض الأرامل.
مات في عشاء ليلة الأحد خامس عشر ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بمكة [١] ، وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بقبر والده ; وسامحه.
أخبرنا الإمام الأديب قطب الدين أبو الخير محمد بن الشيخ [٢] عبد القوي بن محمد بن عبد القوي البجائي الأصل المكي المالكي ، قراءة عليه بالجامع المظفري من ساحل جدة ، والحفاظ شيخ الإسلام قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني القاهري ، سماعا بها ،
[١] إتحاف الورى ٤ : ٢٨٤.
[٢] في الأصل زيادة : قوي.