الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٦٣
| فقيه في الفروع له أيادي | بأجوبة مطابقة السؤال | |
| لو أن الشافعي يعود يوما | لسرّ بما يقول بلا محال | |
| إمام في الحديث له علو | محدث مكة عالي المعال | |
| حوى التهذيب والتذهيب فيه | وما جمعا من أسماء الرجال | |
| لقد قفص الظباء من المعاني | لدى البيت المحرم بالحلال | |
| فراق وفاق في الآفاق طرا | فلاح فلاحه مثل الهلال | |
| تلقاه الأنام بنشر نشد | وطيب ثناء ذكر وامتثال | |
| جزاه الله عما قال خيرا | وجمّله بألطاف الجمال | |
| فهذا من كلام بعيد فهم | قريب حل في حرم الجلال | |
| يروم من الكريم العفو عما | جنى سفها على مر الليالي | |
| محمد السكاكيني أبوه | بواسط العراق نشأ يعالي | |
| بمدح المصطفى خير البرايا | وعترته المعالي والموالي |
وأنشدنا في العشر الأخير من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين بمكة لنفسه وكتبه على استدعاء لي :
| ومن بعد حمد الله ثم صلاته | على أحمد الهادي وعترته الولا | |
| أجزت الذي قد جاء مستدعيا بما | رويت جميعا ثم ألّفت محملا | |
| حديثا وتفسيرا وفقها وغيره | ليرويه عني بما شرط الألى | |
| وما كنت أهلا أن أجيز وإنما | جرى فيه رسم من قديم تأملا | |
| فهذا كلام الواسطي محمد | هو ابن السكاكيني قد طاب منزلا | |
| بمكة زيدت بهجة وكرامة | ومن حج هذا البيت من سائر الملا | |
| وقد خطه في أشرف الأرض بقعة | سوى قرب خير الخلق فاعلم تنقلا | |
| وصلى إله العرش ربي على الرضي | محمد الراقي إلى درج العلا | |
| وآل وأصحاب كرام وتابع | صلاة تباري الريح مسكا ومندلا |