الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١٢٥
أنا جدي لأمي أبو غانم الكراعي ، قال : أنا القاضي أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن القصري ، قال : أنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رضياللهعنه قال : قال رسول الله ٦ : «ليس الغنى كثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس» [١].
وبه قال أبو سعد السمعاني : أنا محمد بن حامد المقدسي ، إجازة ، وحدثنا أبو بكر محمد بن المعتصم المرجاني ، من لفظه ببلخ قالا : أنا أبو سعيد أسعد بن محمد بن ظهير الداودي ، قال : ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس البزاز الإمام إملاء ، قال : حدثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن حبيب المذكر بنيسابور ، قال : ثنا أبو محمد عبد السميع بن محمد الهاشمي ، قال : ثنا سليمان بن حيدرة ، قال : جاء رجل إلى الشافعي رضياللهعنه فقال : أصلحك الله ، صديقك فلان عليل. فقال له الشافعي : والله لقد أحسنت إلي وأيقظتني لمكرمة ، ثم قال : للمشي على الحفا على علة الرجا في حر الرمضاء إلى ذي طوى أهون من اعتذار إلى صديق يشوبه الكذب ، ثم أنشأ يقول :
| أرى راحة للحق عند قضائه | ويثقل يوما إن تركت على عمد | |
| وحسبك حظا أن ترى عذر كاذب | وقولك لم أعلم وذاك من الجهد | |
| ومن يقض حق الجار بعد ابن عمه | وصاحبه الأدنى على القرب والبعد | |
| يعش سيدا يستعذب الناس ذكره | وإن نابه حتى أتوه على قصد |
[١] أخرجه البخاري في الرقاق ، باب الغنى غنى النفس ٥ : ٢٣٦٨ / ٦٠٨١. ومسلم في الزكاة ، باب ليس الغنى عن كثرة العرض ٢ : ٧٢٦ / ١٠٥١.