الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١١٣
وبينهم عندنا ومددنا لهم سماطا عظيما ، وأمرناه بالتوجه إلى الحجاز فأصر على الامتناع فأقمناه من المجلس وأمرنا بتوجهه إلى الاسكندرية ، ثم توجه معه دوادار نائب الاسكندرية إلى الاسكندرية فلتقر عينا فإننا لا نغير عليك ما دمنا على تخت الملك [١].
وفي ثاني سنة جاء نعي رميثة [٢].
وفي ليلة الثلاثاء رابع عشري القعدة دخل مكة السيد بركات والقاضي برهان الدين وجماعته ونائب جدة الأمير شاهين ولاقاهم في الصباح السيد محمد فلبس خلعة ، وكذا ولده والقاضي وولده وأخواه ، ودخلوا إلى الحطيم وقرئ به مراسيم الشريف والقضاة [٣] ، وهي تتضمن وصول السيد بركات والقاضي وجماعته وأنا أكرمناهم وأنزلناهم عندنا وخلعنا عليهم خلعا ، والسيد بركات يكون نائب أبيه ، وأعدنا القاضي وأخويه إلى وظائفهم وذكرت [٤].
وفي ربيع الأول من سنة تسع وسبعين وصل قاصده ومعه مرسوم وخلعتان له ولولده بركات ، فقرئ المرسوم بالحطيم بحضرة القضاة والباش وغيرهم ، ولبسا الخلعتين.
وفي المرسوم أن الحجاج وصلوا شاكرين ، وأن قاضي بلاد حسن بك وصل إلينا قاصدا ويطلب الرضى ، واعتذر عما صدر منهم ، فإذا وصل الحجاج من بلاده ومشوا على طريقة الحجاج فقابلوهم بالإكرام وإلا فقابلوهم بما يفطونه [٥].
وفي ذي القعدة وصل للشريف مرسوم وخلعة مع نائب جدة وناظرها
[١] إتحاف الورى ٤ : ٥٦٨.
[٢] إتحاف الورى ٤ : ٥٧٨.
[٣] إتحاف الورى ٤ : ٥٧٠.
[٤] إتحاف الورى ٤ : ٥٦٩.
[٥] إتحاف الورى ٤ : ٥٧٧ ، وبدائع الزهور ٣ : ٩٥ ـ ٩٦. وفاطنه في الكلام : راجعه. انظر القاموس المحيط مادة : فطن.