الدرّ الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - عمر ابن فهد الهاشمي المكّي - الصفحة ١١٠
وقرئت المراسيم بالحطيم. وفي يومه سافر هو وعسكره إلى الشرق بغية أن يصالح بني سعد [١] ، وغاب ببلاد الشرق نحو ثلاثة أشهر وعاد بالسلامة [٢].
وفيها في يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان أوقع بجماعة من عرب زبيد تحت جبل صبح ، وقتل منهم جماعة.
وفيها في شوال أو ذي القعدة حصل بينه وبين زبيد ذوي مالك كلام فحصل منهم عصيان ، فأرسل الشريف خاله شامان بن زهير وأخوين له أحدهما علي والآخر أصغر منه مع جماعة وقال لهم : شيعوا أنكم طالبون الشرق وفي الليلة الفلانية يكون مبيتكم بالموضع الفلاني وهو بالقرب منهم ، وفي صبيحتها صبحوهم ففعلوا ذلك فصبحوهم على غرة فقتلوا منهم مقتلة عظيمة يقال أن المقتولين نحو الخمسين ، وساقوا لهم جملة من المال وتغيبوا [٣] في تلك الناحية مدة وعادوا [٤].
ووصل مغلباي في الموسم متوليا للحسبة [٥].
وفي ليلة الأحد ثاني عشري ربيع الأول سنة ست وسبعين وصل نجّابه بخلعة ومرسوم ، وفي صبيحتها لبس الخلعة وقرئ المرسوم ، وفيه : أن نجابكم زين الدين الخراشي [٦] وأمير الحاج المصري يشبك الجمالي أنهيا لنا محبتكم وقيامكم بالحاج وما الناس عليه من الأمن وعدم طمعكم في مال أحد ، وأن البخاري شيخ الباسطية ناظر المواريث السلطانية [٧] ، وأن الشريف له ما دون
[١] بنو سعد : قبيلة شريفة الأرومة منها حليمة بنت أبي ذؤيب ظئر الرسول ٦ وديارهم من الطائف إلى جهة الجنوب الشرقي ، وتحسب هذه القبيلة أصل قسم كبير من عتيبة. (قلب جزيرة العرب ١٦٣ ، معجم قبائل العرب).
[٢] إتحاف الورى ٤ : ٥٢٣.
[٣] في الأصل : وبقيوا.
[٤] إتحاف الورى ٤ : ٥٣١.
[٥] إتحاف الورى ٤ : ٥٣٢.
[٦] في الأصل : الحراشي.
[٧] ناظر المواريث : الناظر هو من ينظر في الأموال وينفذ تصرفاتها ويرفع إليه حسابها لينظر فيه