الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٤٢١ - ثالثا الشيخ إبراهيم بن الحسام العاملي ت ٧٣٦ ه / ١٣٣٥ م
| فإذا عزمت على الرحيل تركتني | رهن البلى ومجاور الأموات |
وقال وقد عمل مصيدة من رحى عملها لنمس كان قد أفسد عليه خلايا النحل :
| ومقشعرّ الجلد مزورّ الحدق | لا يرهب الليل إذا الليل غسق | |
| مستتر حتّى إذا النجم بسق | عدا على النحل فآذى وفسق | |
| وفتّح الأبواب منها وخرق | وكسّر الأصنام منها ومحق | |
| سقّطه بمستدير كالطبق | كضغطة القبر إذا القبر انطبق | |
| فما استقرّت فوقه حتّى اختنق | من صخر حوران شديد المتّسق | |
| من لج في البحر تغشاه الغرق | أو سارع الدهر إلى الحتف التحق |
وقال وقد كبس بيته وأخذت كتبه [١] :
| لئن كان حمل الفقه ذنبا فإنني | سأقلع خوف الحبس عن ذلك الذنب | |
| وإلّا فما ذنب الفقيه إليكم | فيرمى بأنواع المذمّة والسب | |
| إذا كنت في بيتي فريدا عن الورى | فما ضرّ أهل الأرض رفضي ولا نصبي | |
| أوالي رسول الله حقا وصنوه | وسبطيه والزهراء سيدة العرب | |
| على أنّه قد يعلم الله أنني | على حبّ أصحاب النبي انطوى قلبي» [٢] |
وعندما تشيّع محمد بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ، المعروف ب «خدابندا» على يد العلامة الحلي ، وكان صاحب العراق وأذربيجان وخراسان ، قال جمال الدين إبراهيم بن الحسام العاملي. وكان في قريته مجدل سلم يمدحه شعرا :
[١] سياسة مصادرة المكتبات الشيعية في جبل عامل وإحراقها ، سياسة قديمة ، توارثها الخلف عن السلف ، فالمماليك سنوا هذه السنة السيئة وتبعهم الجزار وبنو عثمان وغيرهم.
[٢] أعيان العصر : ج ١ ، ص ١٠٧ ـ ١١٠ ، الوافي بالوفيات : ج ٦ ، ص ٧٩ ـ ٨٢.