الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٧٩ - ٢ ـ من روائع شعره
| فأنت والشعر ذو تزجي قوافيه | كمبتغي الصّيد في عرّيسة الأسد [١] |
٢ ـ من روائع شعره
أ ـ عن أحمد بن يحيى النحوي [حيا ٣٠٧ ه] قال : قال نوح بن جرير لأبيه ، يا أبت من أنسب الشعراء؟
قال له : أتعني ما قلت؟
قال : إنّي لست أريد من شعرك ، إنّما أريد من شعر غيرك.
قال : ابن الرقاع في قوله :
| لو لا الحياء وأنّ رأسي قد عثا | فيه المشيب لزرت أمّ القاسم | |
| وكأنها وسط النساء أعارها | عينين أحور من جآذر جاسم | |
| وسنان أقصده النعاس فرنقت | في عينه سنة وليس بنائم |
ثم قال : ما كان يبالي إن لم يقل بعدها شيئا [٢]
ب ـ قصيدته الهائية وتبلغ ٤٣ بيتا ، يمدح فيها الوليد بن عبد الملك يقول :
| عرف الديار توهّما فاعتادها | من بعدما درس البلى أبلادها [٣] | |
| كالزين في وجه العروس تبذّلت | بعد الحياء فلاعبت أرآدها [٤] | |
| تزجي أغنّ كأن إبرة روقه | قلم أصاب من الدواة مدادها [٥] | |
| أمّا ترى شيبي تفشّغ لمتي | حتى علا وضح يلوح سوادها [٦] |
[١] الديوان : ص ٧١.
[٢] تاريخ دمشق : ج ٤٠ ، ص ١٣٠ ، الديوان : ص ١٧ و ٩٩.
[٣] مفردها بلد : أثر.
[٤] تبذّلت : تبدلت. أرآد جمع رئد : ترب وصديق.
[٥] ساهم هذا البيت في شهرة عدي العاملي.
[٦] تاريخ دمشق : ج ٤٠ ، ص ١٣٣ ، الديوان ص ٣٣.