الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٢٧ - ١ ـ أسامة بن منقذ في صور ٤٨٢ ه / ١٠٨٩ م
ورفضوا الخضوع للدولة الفاطمية ، فخرج إليهم العسكر المصري في هذه السنة يقول ابن القلانسي : «وفيها خرج عسكر مصر منها مع مقدّميه وقصد الساحل ، وفتح ثغري صور وصيدا وكان في صور أولاد القاضي عين الدولة ابن أبي عقيل بعد موته ، ولم يكن قوّة لهم تدفع ولا هيبة تمنع فسلموها وكذلك صيدا» [١].
وكان بصور عند فتح الفاطميين لها الوزير سديد الملك الحسين بن الماسكي وهو مقيم بها منذ سنين طويلة مع أخيه ، فحمل في جملة من حمل إلى مصر [٢] ، ووضع على صور واليا يعرف بالأمير منير الدولة الجيوشي ، وبذلك سقطت إمارة بني عقيل.
١ ـ أسامة بن منقذ في صور [٤٨٢ ه / ١٠٨٩ م]
بعد أن تمّ للفاطميين السيطرة مجدّدا على مدينة صور ، دخلها الأمير والأديب والمؤرّخ الشيعي أسامة بن منقذ ، ودخل دار بني أبي عقيل ، فرآها بعد أن تهدّمت وتغيّرت زخارفها ، فكتب على بعض رخامها :
| دار سكنت بها كرها وما سكنت | نفسي إلى سكن فيها ولا شجن | |
| والقبر أرفق لي منها وأجمل بي | إن صدّني الدهر عن عود إلى وطني [٣] |
وكتب على لوح من رخام هذه الأبيات :
| احذر من الدنيا ولا | تغترّ بالعمر القصير |
[١] ذيل تاريخ دمشق : ص ١٢٠ ، الكامل : ج ٦ ، ص ٣١٨ ، الأعلاق الخطيرة : ج ٢ ، ص ١٦٥ ، تاريخ الإسلام (٤٨١ ـ ٤٩٠) ص ١١ ، اتّعاظ الحنفا : ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، النجوم الزاهرة : ج ٥ ، ص ١٢٨.
[٢] لبنان من السيادة الفاطمية : ج ١ ، ص ١٣٠.
[٣] المنازل والديار : ص ٢٣٦ ، ديوان ابن منير : ص ٦٣.