الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٢٢٢ - ٤ ـ ابن حيوس في مدينة صور ٤٦٤ ه / ١٠٧١ م
| فأتى الطبيب وما دروا | أن الحبيب طبيبه |
قال غيث : حدثت أن أبا عبد الله بن جناب توفّى با طرابلس في شهور سنة ثلاث وستّين وأربعمائة ، وقد نيف على السبعين» [١].
٤ ـ ابن حيوس في مدينة صور [٤٦٤ ه / ١٠٧١ م]
نزل الشاعر الأمير أبو الفتيان محمد بن سلطان المعروف بابن حيوس مدينة صور سنة ٤٦٤ ه وكانت معه بضاعة ، فوضعها في دار الوكالة لبيعها ، لكنّ المتولّلي على دار الوكالة ويعرف بأبي محمد بن السمسار ، ظلمه حقّه ، فكتب إلى القاضي محمد بن أبي عقيل يعرّض بابن السمسار ويشكو إليه أمره في قصيدة طويلة منها :
| ظلامة من أعدك لليالي | ومن أثنى بفضلك غير آل | |
| أيا ثقة الثّقات أصخ فواقا | لتسمع ما يشقّ على المعالي | |
| إذا ذكر البيوت عدا قصيّا | فآل أبي عقيل خير آل | |
| وأنت أعزّهم جارا ونفسا | وأغلبهم على شرف الخلال | |
| وإنك في اكتساب الحمد حقا | لتأتي سابقا وأبوك تالي | |
| تحيفني الزمان بكلّ فنّ | فما أنفكّ من داء عضال | |
| وأذهب كلّ ما أحوي ضياعا | فها أنا ذا بنار الفقر صال | |
| وقد أودعت ما أبقى صديقا | فعرّضت البقيّة للوبال | |
| وقصّر عن أمانية كأنّي | طلبت الوخد من جمل ثقال | |
| لقد ضلّ امرؤ رام اهتضامي | ولست مشايعا أهل الضلال | |
| وما قرأ الكتاب ولا كتابا | به عرف الحرام من الحلال |
[١] تاريخ دمشق : ج ٥٤ ، ص ٣٩١ ، ٣٩٢ ، تاريخ الإسلام (٥٠١ ـ ٥٢٠) ، ص ٢٢٦ ه ، النجوم الزاهرة : ج ٥ ، ص ٨٩ ، المجموع : ص ٢٥١ ، ٢٥٢.