الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٤٤٧ - الحادي عشر الشيخ إبراهيم الكفعمي ت ٩٠٥ ه / ١٤٩٩ م
| لا زلت مشتملا بضافي بردها | ما سار في أعلى العلى كيوان [١] |
وقد عرفت الخطب النثرية في عصره ، وخاصة الخطب المرصّعة بالآيات القرآنية ، أو الخطب التي يورّى فيها بأسماء سور القرآن.
وكان الأدباء ينظمون قصائد تحتوي على مضمون الخطب المنثورة ، وشيخنا قدم في شرح بديعيته خطبة وقصيدة من هذا النمط ، نختصر منها قوله :
«الحمد لله الذي شرف النبي العربي بالسبع المثاني وخواتيم البقرة من بين الأنام ، وفضل آل عمران على الرجال والنساء بما وهب لهم من مائدة الأنعام ، ومنحهم أعراف الأنفال ، وكتب لهم براءة من الآثام ، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له الذي نجّى يونس وهودا ويوسف من قومهم برعد الانتقام ، وغذّى إبراهيم في الحجر بلعاب النحل ذات الإسراء ، فضاهى كهف مريم ٣ ... حتى استغرق بخطبته أسماء كلّ سور القرآن الكريم ، ثم قال : ولنشفع هذه الخطبة بقصيدة على سور القرآن في مدح سيد ولد عدنان ... وهي هذه :
| يا من له السبع المثاني تنزل | وخواتم البقرة عليه أنزل [٢] | |
| في آل عمران النساء لم يلد | ن نظيره أعياد ذلك تفعل | |
| مولى له الأنعام والأعراف وال | أنفال والحكم التي لا تجهل | |
| بعلاه توبة يونس قبلت كذا | هود ويوسف رعدهم يتجلجل | |
| وكذاك إبراهيم في حجر له | والنحل في الإسرا عليه تعوّل |
[١] أعيان الشيعة : ج ٢ ، ص ١٨٩ ، ونجم الدين هذا هو أيّوب بن حسن بن محمد بن بشارة العاملي.
[٢] أنزل تحريف : تنزّل.