الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٤٤٢ - تاسعا الشيخ علي بن محمد العنفجوري العاملي ت ٨٧٧ ه / ١٤٧٢ م
| يعزّ على ذي الفضل أن يستفزّه | إلى حيث لا يرضى له العلم ذاهل | |
| يردّ عليه القول والقول قوله | وينكر منه فضله المتكامل | |
| إلا أن هذا الدهر لم يسم عنده | من الناس إلّا جافل العقل ذاهل | |
| فقم شد سرج الحزم من فوق سابح | يفوت الصبا منه على الشد كاهل | |
| وعرج على أرض العراق ميمما | إلى بلد فيه الهدى والفضائل | |
| أنخ بنواحي بابل بعراصها | فثم مقام دونه النجم نازل | |
| وحي فتى طال السحاب بطوله | وجاء بما لم تستطعه الأوائل | |
| همام إذا ما اهتزّ للبحث وافقت | مآربه فيما يروم المسائل | |
| تفرّد حتّى قصر الكلّ دونه | فها هو فرد في الفضائل كامل | |
| وسله إذا ما جئته دعواته | لذي وله عزّت عليه الوسائل |
توفى سنة ٨٥٥ ه [١].
تاسعا : الشيخ علي بن محمد العنفجوري العاملي
[ت ٨٧٧ ه / ١٤٧٢ م]
هو علي بن محمد بن يونس العنفجوري النباطي البياضي العاملي ، من جهابذة الكلام والتاريخ واللغة والفقه والتفسير ، كان فاضلا محققا مدققا ، وأديبا شاعرا ، ولد في مدينة النباطية في ٤ رمضان سنة ٧٩١ ه. وله مؤلفات شتّى منها :
[١] أعيان الشيعة : ج ٨ ، ص ٢٩٥ ، الكنى والألقاب : ج ١ ، ص ٣٤٤ ، نفحات الروضات : ص ٢٢٨. تحدّث الظاهري المتوفّى سنة ٨٧٣ ه عن جبل عامل فقال : «ومدينة صور وهي الآن خراب ، ومدينة المعشوقة خربت إلى أن صارت قدر قرية وهي قريبة من البحر» ثم يقول : «وقيل أن بالمملكة الصفدية بالشقيف وكابول [كذا] وغيرهما سبع قلاع غالبها خراب الآن» ثم يقول : «وأمّا مدينة صيدا فهي مينا دمشق وهي مدينة لطيفة على شاطىء البحر المحيط ترد إليها المراكب ، ولها إقليم به ما ينوف عن مائتي قرية وهي أيضا من معاملة دمشق». راجع زبدة كشف الممالك : ص ٤٤ ، ٤٧ ..