الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٦٤ - ٤ ـ موقعة طرابلس ٣٩٠ ه
| فتميّز لأستميحك إني | ما تعودت أستميح البدورا | |
| وأري حالتي على حالتي الأو | لى أقاسي الأضحى بها والغديرا | |
| والزمان الذي غدا فعلى ما | كان يغدو وقد لقيت الأميرا [١] |
٤ ـ موقعة طرابلس [٣٩٠ ه]
في شهر ذي الحجّة سنة ٣٨٩ ه حاصر الملك باسيل البيزنطي مدينة طرابلس أحد عشر يوما ، وصمد أهلها بقيادة ميسور الصقلبي والقاضي ابن حيدرة. وفي هذه الأثناء وصلته السفن الحربية ، فقام بالهجوم على المدينة من البر والبحر في يوم الثلاثاء مستهلّ المحرم سنة ٣٩٠ ه ونشبت معركة رهيبة على الجبهتين ، أسفرت عن هزيمة ساحقة للأمبراطور ، ومقتل وجرح عدد كبير من جنوده [٢].
ويبدو أن نجدة بحرية من صاحب صيدا أبي الفتح عبيد الله بن الشيخ أتت إلى ساحل طرابلس وأخذت شلنديا للروم ، فقال عبد المحسن الصوري يمدح ابن الشيخ ويذكر أن صاحب الغزوة إلى الشام هو البلغري :
| لمعت سيوف بني حميد بعدما | صدئت وطال بهنّ عهد الروم | |
| فاستنقذوا الإسلام بعد حكومتي | والمسلمين عليه بالتسليم | |
| لما رأيت البلغري لموجه | موج القضاء المبرم المحتوم | |
| يغزو الشآم وليس يعلم أن في | غزو الشآم عليه غزو الشوم | |
| ودعا عبيد الله قلت له انتظر | ليس الذي نبّهته بنؤوم | |
| ألقيت نفسك حين مسّك بأسه | متبردا بالماء غير ملوم |
[١] ديوان الصوري : ج ١ ، ص ٢١٣ ، ٢١٤. وذكره في الديوان : ج ١ ، ص ١٦٦ وج ٢ ، ص ١٢٢.
[٢] لبنان من السيادة الفاطمية : ج ١ ، ص ٥٥.