الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٣٢٤ - ج ـ مدحها لنفسها
| نأيت عنكم وفي الأحشاء جمر لظى | وسقم جسمي لما أهواه عنواني | |
| إذا تذكرت أياما لنا سلفت | أعان دمعي على تفريق نسياني [١] |
ومن شعرها في الحنين إلى دمشق :
| نأيت وما قلبي على النأي بالراضي | فلا تغترر مني بصدي وإعراضي | |
| إذا ما تذكّرت الشآم وأهله | بكيت دما حزنا على الزمن الماضي | |
| ومذ غبت عن وادي دمشق كأنني | يقرض قلبي كلّ يوم بمقراض [٢] |
ب ـ الخمرة :
ذكر الحافظ تقي الدين المنذري أن تقية نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين فوصفت الخمر وآلة المجلس ، فلمّا قرأها قال : الشيخة تعرف هذه الأحوال من صباها.
فبلغها ذلك ، فعملت قصيدة أخرى حربية وأرسلتها تقول : علمي بذاك كعلمي بهذا
وقد نقل لها المقري بيتين في الخمر تقول :
| لا خير في الخمر على أنها | مذكورة في صفة الجنّه | |
| لأنها إن خامرت عاقلا | خامره في عقله جنّه [٣] |
ج ـ مدحها لنفسها
مدحت تقية نفسها ، فكتب بعض الأفاضل لها :
| وما شرف أن يمدح المرء نفسه | ولكن أفعالا تذمّ وتمدح |
[١] خريدة القصر : ج ٢ ، قسم شعراء مصر : ص ٢٢٣.
[٢] تاريخ الإسلام (٥٧١ ـ ٥٨٠) ، ص ٢٨٣ ه.
[٣] نفح الطيب : ج ٣ ، ص ٣٥٨.