الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ١٦٢ - أ ـ فريد بن محمد
بإشارة من وزيره وهذا ما ذكره الشاعر عبد المحسن الصوري في قصيدة كتبها للقائد أبي علي ، يذكر فيها العزيز بالله ودولته العلوية الشيعية ما يوحي بأن فريدا كان شيعيا يقول :
| طال الزمان ولا ثناه ولا انثنى | فقفا على شحط النوى وتبينا | |
| بسط العزيز بن المعزّ بناءها | فينا فكان الله يرفع ما بنى | |
| مولى الموالف والمخالف عنوة | من تحت شك كان أو متيقنا | |
| ومحجّة لله هادية إلى | سبل الهدى وضحت بنعمته لنا | |
| ومقيمها من بعد طول قعودها | علوية الأنساب عالية السنا | |
| بيضاء يجلوها الوزير بحلّتي | سمر اليراع وزرق أطراف القنا | |
| حتى أتتنا وهي ذات قلائذ | جعل الإمام فريدهن فريدنا | |
| القائد الجرار في يوم الوغى | ذيل الوغى عجبا بها وتزيّنا | |
| صحب الأئمة واثقا ما خانه | ميثاقه وموثّقا ما خوّنا [١] |
وقال في قصيدة أخرى يمدحه بعد أن هزم الروم وقاد المراكب في البحر :
| بركات مولانا عليك تعود | قربت فأنت من النّحوس بعيد | |
| وجنوده اجتمعت بقوة سعده | فتفرّقت للمشركين جنود | |
| وغزوتهم بحمائم سبقت ولم | يسبق نداك إلى العلوج وعيد | |
| ما كنت أحسب أن بحرا زاخرا | تسعى إلى الأجمات منه أسود | |
| لم يعلموا بقفولها عن أرضهم | سيما وقد علموا بأن سيعود | |
| ما أشرقت بوقودها إلا وفي | أحشاء كلب الروم منه وقود | |
| ورماهم منك الإمام بمرهف | أبدا لأعمار العداة مبيد [٢] |
[١] ديوان الصوري : ج ٢ ، ص ٨٧ ، ٨٨.
[٢] المصدر السابق : ج ١ ، ص ١٣٥ ، ١٣٦.