الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل - علي داود جابر - الصفحة ٥٦ - ١ ـ أبو ذر في بلاد الشام
فكيف تصنع إذا أخرجت من الشام؟ قال : أعوذ بالله. قال : فكيف تصنع إذا أخرجت؟ قال : ما أصنع يا نبي الله؟ أضرب بسيفي! فقال النبي ٦وسلم : «ألا أدلّك على ما هو خير من ذلك وأقرب رشدا : تسمع وتطيع وتنساق لهم كيف ساقوك» [١].
١ ـ أبو ذر في بلاد الشام :
بقي هذا الصحابي ملازما للرسول الأكرم ٦وسلم حتّى وفاته ، فالتزم خط أهل البيت : ، وجاهر بأحقيّة الإمام علي ٧ بالخلافة ، ولم يحضر أحد دفن الزهراء ٣ إلّا سلمان وأبو ذر [٢] ، ومع هذا كان له الدور البارز في جميع الفتوحات الإسلامية في الشام والعراق ومصر.
فكان في عداد جيش عمرو بن العاص مع رفيق دربه في الفتوحات أبي الدرداء [٣] ، وجيش عمرو بن العاص هو الذي فتح مدينة صور [٤] في ساحل جبال عاملة. كما شارك في وقعة أبي القدس بين عرقا وطرابلس ، وقد عقدت الراية فيها لعبد الله بن جعفر الطيار زوج السيدة زينب ٣ ، وكان أبو ذر تحت لوائه كما يقول الواقدي [٥].
وشارك في معركة اليرموك في سنة ١٣ ه [٦] ، كما شهد فتح بيت المقدس والجابية [٧] ، وشارك في فتح مصر مع جيش عمرو بن العاص ،
[١] تاريخ دمشق : ج ١ ، ص ١٣٥ و ١٣٦ و ١٣٧ ، شرح نهج البلاغة : ج ٨ ، ص ٢٦٠.
الغدير : ج ٨ ، ص ٤٤٨.
[٢] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ، ص ١١٥.
[٣] فتوح الشام : ج ١ ، ص ٧ و ١٠ وج ٢ ، ص ٥٢ و ١٨٤.
[٤] المصدر نفسه : ج ٢ ، ص ٢٧.
[٥] المصدر نفسه : ج ١ ، ص ٥٧.
[٦] المصدر نفسه : ج ١ ، ص ١٢٥.
[٧] تاريخ دمشق : ج ٦٦ ، ص ١٧٤.